ابن حجة الحموي

117

خزانة الأدب وغاية الأرب

ولكن « 1 » شدّة الألم ، له في الأدب صريمة وشهامة ، وفراهة همّة « 2 » تجرّيه إلى المقامات الرائقة فلا تعتريه سآمة ، ما همّ بتركيب معنى إلّا وشرح الصدور بذلك الهمّ « 3 » ، ولا شنّ فارس فكره غارة إلّا وتمّ منها على بيوت الشعراء ما تمّ ، طالما « 4 » أظهر برغم أنوف الحسدة في المجالس فضله ، وصعبت الآداب على غيره لكنّها أصبحت عليه سهلة ، وعقل غرائب فكره « 5 » نكته عمّا سواه فللّه ما أبدع عقله ، كدّر عيش الحلّيّ بما ابتدعه من العجائب ، ولا ينكر لمثله « 6 » تكدير الصّفيّ ، والتقى « 7 » في ميدان البراعة بجواد فكره الذي جال وهو مكرّ مفرّ وهكذا يكون المكتفي ، أتى « 8 » بألفاظ تاريخيّة « 9 » ، لو رآها ابن الأثير لتأثّر ، أو « 10 » ابن سعيد لتعثّر ، أو « 11 » ابن بسّام لأصيب منها بالقارعة ، فعبس وتولّى ، أو الحجازيّ لرمي / منها بالداهية التي هدمت ما بناه ، وثقلت عليه حملا ، وكتب خطّا لو لمحه ابن مقلة لأصيب منه بنظرة ، أو ابن البوّاب لهتك اللّه « 12 » ستره ، وجاء بأدب « 13 » لو وازن أحد به الراجح الحلّيّ لما قام « 14 » له الدهر « 15 » وزنا ولا رجّحه ، ولو تأمّل الملحيّ « 16 » ملاحة لفظه الذي ما مرّ مثله بالذوق لقال « 17 » لسان التعجّب « 18 » ما أملحه ! ، ولو قيس به ابن الرّوميّ المتعاظم ، لأنشد الناظم [ من الوافر ] : ولو أنّي بليت بهاشمي * خئولته بنو « 19 » عبد المدان لهان عليّ ما ألقى ولكن * تعالوا فانظروا « 20 » بمن ابتلاني « 21 »

--> ( 1 ) بعدها في ط : « من » . ( 2 ) « همّة » سقطت من ط . ( 3 ) « الهمّ » هنا مصدر الفعل السابق : « همّ » أي بدأ به . ( 4 ) بعدها في د : « أرغم » مشطوبة . ( 5 ) « فكره » سقطت من ب ، د ، ط ، و . ( 6 ) في ب : « منه » . ( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « واكتفى » . ( 8 ) بعدها في ط : « في تاريخه » . ( 9 ) « تاريخية » سقطت من ط ؛ وفي ب : « نارنجيّة » . ( 10 ) في ط : « و » . ( 11 ) في ط : « و » . ( 12 ) « اللّه » سقطت من ط . ( 13 ) في ب : « بآداب » . ( 14 ) في د ، ط ، و : « أقام » . ( 15 ) « الدهر » سقطت من ب ، د ، ك ، و ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » . ( 16 ) في ط : « المليجيّ » . ( 17 ) في ط : « إلّا قال » . ( 18 ) في د : « لسان الحال » . ( 19 ) في ب : « من بني » ؛ وفي ك : « بني » ؛ وقبلها في و : « بني » مشطوبة . ( 20 ) في ط : « وانظروا » . ( 21 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .